الطلب (¬١)، وتبنوا الأقوال الضعيفة التي تتوافق مع أقوالهم (بل أهوائهم)؛ كأخذ الجزية من المشركين وعدم قتلهم، خشية أن يزعم زاعم أن الإسلام انتشر بالسيف (¬٢)!!
وتوسط أهل العلم من المحققين، فلم ينساقوا خلف هذه المقولة الجائرة، بل أنكروها، ولكنهم لم يقابلوها (بتمييع) أحكام الإسلام إرضاء للآخرين.
فقد سئل الشيخ ابن باز ﵀: "ما رأيكم في قول من قال: إن الإسلام انتشر بالسيف ونريد أن نرد عليهم ردًا منطقيًا؟
فأجاب: هذا القول على إطلاقه باطل؛ فالإسلام انتشر بالدعوة إلى الله ﷾ وأيد بالسيف، فالنبي ﷺ بلغه بالدعوة في مكة ثلاثة عشر عامًا ثم في المدينة قبل أن يؤمر بالقتال، والصحابة والمسلمون انتشروا في الأرض ودعوا إلى الله، ومن أبى جاهدوه؛ لأن السيف منفذ، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ (¬٣) وقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا