قلت: قال ابن رجب عند شرحه للحديث السابق: "إن أحدكم يُجمع خلقُه في بطن أمه … ": "وقد ورد أن هذه الكتابة تُكتب بين عينيّ الجنين؛ ففي مسند البزار عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "إذا خلق الله النَسْمة قال مَلَك الأرحام: أي رب أذكرٌ أم أنثى؟ قال: فيقضي الله إليه أمره، ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيقضي الله إليه أمره، ثم يكتب مابين عينيه ما هو لاقي حتى النكبة يُنْكبها" (¬١) وقد روي موقوفًا على ابن عمر غير مرفوع، وحديث حذيفة بن أسيد المتقدم (¬٢) صريح في أن الملَكَ يكتب ذلك في صحيفة، ولعله يكتب في صحيفة، ويكتب بين عيني المولد" (¬٣)، والله أعلم.
أعزم عليك بكذا:
روى البخاري في صحيحه (¬٤) قول عائشة ﵂ لفاطمة ﵂ بعد وفاة النبي ﷺ: قالت: إنا كنا أزواج النبي ﷺ عنده جميعًا لم تُّغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة ﵍ تمشي، ولا والله ما تخفي مشيتها من مشية رسول الله ﷺ. فلما رآها رحَّب قال: مرحبًا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه -أو عن شماله- ثم سارَّها. فبكت بكاء شديدًا، فلما رأي