أمر الله ﷿، المتعدون حدوده، الراكبون معصيته، التاركون فروضه" (¬١).
وذكر ابن الجوزي في تفسيره أن فسادهم هو: (الكفر) و (العمل بالمعاصي) و (النفاق) (¬٢).
وقال القرطبي في تفسير قول المنافقين ﴿إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾: "إنما قالوا ذلك على ظنهم؛ لأن إفسادهم عندهم إصلاح" (¬٣).
وقال الراغب: تصوروا إفسادهم بصورة الإصلاح؛ لما في قلوبهم من المرض؛ كما قال: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا﴾ (¬٤) وقوله: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٥) وقوله: ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (¬٦).
وقال القاشاني: "كانوا يرون الصلاح في تحصيل المعاش وتيسير أسبابه، وتنظيم أمور الدنيا -لأنفسهم خاصة- لتوغلهم في محبة الدنيا" (¬٧)، أي على حساب الدين.
وقال ابن سعدي في تفسيره: "جمعوا بين العمل بالفساد في الأرض، وإظهار أنه ليس بإفساد بل هو إصلاح! قلبًا للحقائق، وجمعًا بين فعل