وعدم موالاته وموادته؛ قال تعالى: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (¬١) وعدم التشبه به، وعدم إنكاحه المؤمنة، وعدم بداءته بالسلام، وأن يضطره إلى أضيق الطريق (¬٢)، فهذا كله من التمسك بالدين وليس من التعصب في شيء، والتفريط فيه ليس تسامحًا، ولكنه تنازل عن حدود الله ﷿، واللهُ ﷾ أعلم" (¬٣).
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "التسامح موجود في الدِّين الإِسلامي؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (¬٤) ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (¬٥) الآية.
ليس التسامح خاصًا بما يُنشر عن دين المسيح عيسى ابن مريم، بل التسامح في الإسلام، لكن تسامح الإسلام تسامح في حزم، أي أنَّه يُشرع