أشدهم بلاء الدعاة إلى الله، الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وهم أَوْلَى بالصبر والاحتساب، وخاصة ما يصيبهم بسبب دعوتهم من الأذى.
وفي صبر النبي ﷺ على أذى المشركين أمثلة رائعة يجدر بالدعاة إلى الله تعالى أن يقفوا عندها ويتأملوها، ليتأسَّوا بالنبي ﷺ، ومن هذه الأمثلة:
١- ماكان مشركو مكة يلقون على عتبته ﷺ من الأنتان والأقذار، ومع ذلك كان يصبر ويحتسب، ويقول: "أي جوار هذا"١؟ .
٢-بعد أن اشتد أذى قريش للنبي ﷺ عقب وفاة عمه أبي طالب، خرج النبي ﷺ إلى الطائف، للدعوة وطلب النصرة من ثقيف، ولكنها لم تستجب له، وأمروا صبيانهم وسفهاءهم أن يصطفوا على الطريق صفين، وأن يرجموه بالحجارة، فرجموه ﷺ بالحجارة حتى أدموا عقبه٢.
فهذه الأمثلة وغيرها كثير تبين لنا شدة صبر النبي ﷺ واحتسابه على مالاقاه أثناء دعوته من أذى المشركين، فعلى الداعية إلى الله أن يتحلى بالصبر، ويتحمل المشاق في سبيل الدعوة إلى الله.
سابعاً: التحلي بالأخلاق الفاضلة:
إن من الأمور المهمة في حياة الداعية إلى الله تعالى أو الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون متمسكاً بأخلاق الداعية، بحيث يظهر عليه أثر العلم في