أحدٌ إلا أنا الله الخالق العليم الخبير، قال قتادة: يعني نفسه ﷿.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان نوجزها فيما يلي:
١ - الاستعارة التثميلية ﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ شبَّه فيه إرسال النعم بفتح الخزائن للإِعطاء وكذلك حبس النعم بالإِمساك، واستعير الفتح للإِطلاق والإِمساك للمنع.
٢ - الطباق بين ﴿يَفْتَحِ. . و. . يُمْسِكْ﴾ وكذلك بين ﴿يُضِلُّ. . و. . يَهْدِي﴾ وبين ﴿تَحْمِلُ. . و. . تَضَعُ﴾ وبين ﴿يُعَمَّرُ. . و. . يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ .
٣ - المقابلة بين جزاء الأبرار والفجار ﴿الذين كَفَرُواْ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ. . والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وكذلك بين قوله: ﴿هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ. . وهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ وكل من الطباق والمقابلة من المحسنات البديعية إلا أن الأول يكون بين شيئين والثاني بين أكثر.
٤ - حذف الجواب لدلالة اللفظ عليه ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سواء عَمَلِهِ﴾ ؟ حذف منه ما يقابله أي كمن لم يُزين له سوء عمله؟ ودّل على هذا المحذوف قوله: ﴿فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ .
٥ - الإِطناب بتكرار الفعل ﴿فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحياة الدنيا﴾ ثم قال ﴿وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بالله الغرور﴾ .
٦ - الكناية ﴿فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ كناية عن الهلاك لأن النفس إذا ذهبت هلك الإِنسان.
٧ - الالتفات من الغيبة إلى التكلم للإِشعار بالعظمة ﴿أَرْسَلَ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ﴾ .
٨ - السجع لما له من وقع حسن على السمع مثل ﴿لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَابِ السعير﴾ ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وأمثال ذلك وهو من المحسنات البديعية.