Lewati ke konten

Kitab: Shafwatut-Tafasir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 3, halaman 330

  1. الحشر
  2. ١

من بأس الله، وتغييرُ النظم بتقديم الخبر وإٍسناد الجملة إِلى ضميرهم للدلالة على فرط وثوقهم بكونها حصينة، بحيث ظنوا أنه لا يخرجهم منها أحد لأنهم في عزة ومنعة ﴿فَأَتَاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ﴾ أي فجاءهم بأسُ الله وعذابه من حيث لم يكن في حسابهم، ولم يخطر ببالهم ﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرعب﴾ أي وألقى في قلوب بني النظير الخوف الشديد، مما أضعف قوتهم، وسلبهم الأمن والطمأنينة، حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ َ وفي الحديث

«نُصرت بالرعب من مسيرة شهر» ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المؤمنين﴾ أي يهدمون بيوتهم بأيديهم من الداخل، وأيدي المؤمنين من الخارج قال المفسرون: كانوا بنو النضير قبل إِجلائهم عن ديارهم يخربون بيوتهم فيقلعون العُمد، وينقضون السقوف، وينقبون الجدران، لئلا يسكنها المؤمنون حسداً منهم وبغضاً، وكان المسلمون يخربون سائر الجوانب من ظاهرها ليقتحموا حصونهم ﴿فاعتبروا ياأولي الأبصار﴾ أي فاتعظوا بما جرى عليهم يا ذوي العقول والألباب ﴿وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ الله عَلَيْهِمُ الجلاء﴾ أي ولولا أن الله تعالى قضى عليهم بالخروج من أوطانهم مع الأهل والأولاد ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدنيا﴾ أي لعذبهم في الدنيا بالسيف كما فعل بإِخوانهم بني قريظة ﴿وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابُ النار﴾ أي ولهم مع عذاب الدنيا عذاب جهنم المؤبد ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ أي ذلك الجلاء والعذاب بسبب أنهم خالفوا الله وعادوه وعصوا أمره، وارتكبوا ما ارتكبوا من جرائم، ونقضٍ للعهود في حق رسوله ﴿وَمَن يُشَآقِّ الله فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب﴾ أي ومن يخالف أمر الله، ويعادِ دينه فاللهُ ينتقم منه لأن عذابه شديد، وعقابه أليم ﴿وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القرى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] . . ثم أخبر تعالى أن كل ما جرى من المؤمنين من قطع النخيل، وإِحراق بعض الأشجار المثمرة، فإنما كان بأمر الله وإِرادته فقال ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً على أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله﴾ أي ما قطعتم أيها المؤمنون من شجرة نخيل، أو تركتموها كما كانت قائمة على سوقها فبأمر الله وإِرادته ورضاه ﴿وَلِيُخْزِيَ الفاسقين﴾ أي وليغيظ اليهود ويذلهم، بقطع أشجارهم ونخيلهم قال الرازي: المعنى إِنما أذن تعالى في ذلك حتى يزداد غيظ الكفار، وتتضاعف حسرتهم، بسبب نفاذ حكم أعدائهم في أعزَّ أموالهم قال المفسرون: لما حصار رسول الله ﷺ َ بني النضير، كان بعض الصحابة قد شرع يقطع ويحرق في نخيلهم، إِهانةً لهم وإِرعاباً لقلوبهم، فقالوا: ما هذا الإِفساد يا محمد؟ إِنك كنت تنهى عن الفساد، فما بالك تأمر بقطع الأشجار؟ فأنزل الله هذه الآية الكريمة ﴿وَمَآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ أي وما أعاد الله وردَّه غنيمة على رسوله من أموال يهود بني النضير ﴿فَمَآ أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾ أي لم تسيِّروا إِليه خيلكم ولا ركابكم، ولا تعبتم في تحصيله قال القرطبي: يقال: وجف البعير وجيفاً إِذا أسرع السير، وأوجفه صاحبه إِذا حمله على السير السريع، والركاب، ما يُركبُ من الإِبل، والمعنى: لم تقطعوا إِليها شُقةً، ولا لقيتم بها حرباً ولا مشقة، وإِنما كانت من المدينة على ميلين، فافتتحها رسول الله ﷺ َ صلحاً، وأجلاهم عنها وأخذ أموالهم، فجعلها الله

Rujukan halaman ini: صفوة التفاسير، ج 3، ص 330 (SanadKitab #8967, hlm. urut 1391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.