لي الأرض، فرأيت مشارقها مغاربها، وإِن مُلك أُمتي سيبلغ ما زُوي لي منها. .» الحديث والمراد أنَّ هذا الدين سينتشر في مشارق الدنيا ومغاربها ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾ أي ولو كره ذلك الكافرون المجرمون، فإِنَّ الله سيعز شأن هذا الدين رغم أنف الكافرين قال في حاشية البيضاوي: كان كفار مكة يكرهون هذا الدين الحق، من أجل توغلهم في الشرك والضلال، فكان المناسب إِذلالهم وإِرغامهم بإِظهار ما يكرهونه من الحق، وليس المراد من إِظهاره ألا يبقى في العالم من يكفر بهذا الدين، بل المرادُ أن يكون أهلهُ عالين غالبين على سائر أهل الأديان بالحجة والبرهان، والسيف واللسان، إِلى آخر الزمان ﴿هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهدى وَدِينِ الحق﴾ أي هو جلَّ وعلا بقدرته وحكمته بعث رسوله محمداً ﷺ َ بالقرآن الواضح، والدين الساطع ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدين كُلِّهِ﴾ أي ليعليه على سائر الأديان المخالفة له، من يهودية ونصرانية وغيرهما ﴿وَلَوْ كَرِهَ المشركون﴾ أي ولو كره ذلك أعداءُ الله، المشركون بالله غيره قال أبو السعود: ولقد أنجز الله وعده بإِعزاز دين الإِسلام، حيث جعله بحث لم يبق دينٌ من الأديان، إِلا وهو مغلوب مقهور بدين الإِسلام.
Kitab: Shafwatut-Tafasir · Pengarang: محمد علي الصابوني
Baca Juz 3, halaman 352
Rujukan halaman ini: صفوة التفاسير، ج 3، ص 352 (SanadKitab #8967, hlm. urut 1410)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.