Lewati ke konten

Kitab: Shafwatut-Tafasir · Pengarang: محمد علي الصابوني

Baca Juz 2, halaman 44

  1. يوسف
  2. ٢٣

للتخلص مما دبرتُنَّ شيءٌ عظيم ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ أي يا يوسف أكتم هذا الأمر ولا تذكره لأحد، يقول سيد قطب عليه الرحمة والرضوان: وهنا تبدو صورةٌ من «الطبقة الراقية» في المجتمع الجاهلي، رخاوةٌ في مواجهة الفضائح الجنسية، وميلٌ إلى كتمانها عن المجتمع، فيلتفت العزيز إلى يوسف البريء ويأمره بكتم الأمر وعدم إظهاره لأحد، ثم يخاطب زوجُه الخائن بأسلوب اللباقة في مواجهة الحادث الذي يثير الدم في العروق ﴿واستغفري لِذَنبِكِ﴾ أي توبي واطلبي المغفرة من هذا الذنب القبيح، وكأن هذا هو المهم محافظة على الظواهر ﴿إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخاطئين﴾ أي من القوم المتعمدين للذنب، وفي هذا إشارة إلى أن العزيز كان قليل الغَيْرة حيث لم ينتقم ممن أرادت خيانته، وتدنيس فراشه بالإِثم والفجور قال ابن كثير: كان زوجها ليِّن العريكة سهلاً، أو أنه عذرها لأنها رأت ما لا صبر لها عنه ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المدينة﴾ أي قال جماعة من النساء في مدينة مصر، روي أنهن خمس نسوة: امرأة ساقي العزيز، وامرأة الحاجب، وامرأة الخباز، وامرأة صاحب الدواب، وامرأة صاحب السجن قاله ابن عباس وغيره، والأظهر أن تلك الواقعة شاعت في البلد، واشتهرت وتحدث بها النساء ﴿امرأة العزيز تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ﴾ أي امرأة عزيز مصر تطلب من خادمها وعبدها أن يواقعها وتخادعه وتتوسل إليه لقضاء وطرها منه قال أبو حيان: وتصريحهن بإضافتها إلى العزيز مبالغة في التشنيع، لأن النفوس أميل لسماع أخبار ذوي الجاه، وعبَّرن ب ﴿تُرَاوِدُ﴾ للدلالة على أن ذلك صار سجيَّةً لها فهي دائماً تخادعه عن نفسه لأن المضارع يفيد التجدد والاستمرار ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً﴾ أي بلغ حبُّه شَغَاف قلبها - وهو حجابه - وشقَّه حتى وصل إلى فؤادها ﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ أي إنا لنعتقد أنها في ضلال عن طريق الرشد واضح بسبب حبها إيّاه ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي فلما سمعت بحديثهن، وسماه مكراً لأنه كان في خفية، كما يخفي الماكر مكره ﴿أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ﴾ أي أرسلت إليهنَّ تدعوهنَّ إلى منزلها لحضور وليمة قال المفسرون: دعت أربعين امرأةً من الذوات منهن النساء الخمس المذكورات ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً﴾ أي هيأت لهنَّ ما يتكئن عليه من الفرش والوسائد ﴿وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ في الكلام محذوف أي قدمت لهن الطعام وأنواع الفاكهة ثم أعطت كل واحدة منهنَّ سكيناً لتقطع به ﴿وَقَالَتِ اخرج عَلَيْهِنَّ﴾ أي وقالت ليوسف وهنَّ مشغولات بتقشير الفاكهة والسكاكين في أيديهن: اخرجْ عليهنَّ فلم يشعرن إلا ويوسف يمرُّ من بينهن ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ﴾ أي فلما رأين يوسف أعظمنْه وأجللنْه، وبُهتن من جماله ودُهشن ﴿وَقَطَّعْنَ

Rujukan halaman ini: صفوة التفاسير، ج 2، ص 44 (SanadKitab #8967, hlm. urut 604)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.