ثم قال حكى السيد علي بن عرمة، وكان قد مر بهم في بلادهم أن خط والدي عندهم باتصال نسبهم محتفظين عليه ولهم حشمة ورياسة وحكومة بتلك الديار ولأهل تلك الأطراف بهم اعتقاد ويجبون إليهم النذور والأموال.
(الدوحة الثانية) عقب الإمام أبي جعفر محمد الباقر ﵁ وهو السيد الأعظم والحبر الرباني الأكرم يعجز العادون عن إحصاء فضله ومآثره وتكل الألسن عن حصر مناقبه ومفاخره وعن جده الرسول ﷺ، أنه قال لجابر بن عبد الله الأنصارى ﵁: ستعيش حتى تدرك رجلا من أولادي اسمه اسمي يبقر العلم بقرًا فإذا لقيته فأقرئه مني السلام.
أمه فاطمة بنت الحسن السبط -رضي الله منها- ولد سنة (نط) وتوفى سنة (قيد).
فمحمد خلف الإمام الأكبر والمصباح الإلهي الأزهر أبا عبد الله جعفر الصادق ﵁ لا غير، وفضائله أشرقت في الأقطار والأعصار، ومناقبه سطعت في السموات السبع بالأنوار، إليه ينتمي كبراء المجتهدين، وبه اقتدى العلماء المهتدين، أمه أم فروة بنت القاسم الفقيه ابن محمد النجيب بن أبي بكر، ولد سنة (ف) وتوفي سنة (قمح) وعمره سبع وستون سنة، ثم جعفر الصادق ﵁ خلف خمسة بنين إسماعيل ومحمد المأمون وعليًا الرضا وإسحاق الأمين والإمام أبي إبراهيم موسى الكاظم ﵁ وعقبه خمس غصون هنا منها واحد.
الفصل الأول
عقب الإمام موسى الكاظم وكان عماد الدين وقدوة أهل اليقين، خليفة آبائه الكرام وإمام الأئمة العظام معالم فضله منشورة ورياض نيله ممطورة.
قلت أمه أم ولد، قاله (المجدي) ولد سنة (قكح) وتوفي سنة (قفح) وعمره خمس وخمسون سنة، قاله في (العمدة) انتهى.
فموسى ﵁ خلف أربعة عشر ابنا حسنا وحسينا وزيد البار وعبد الله وعبيد الله والعباس وحمزة وجعفر وهارون وإسحاق وإسماعيل ومحمد العابد وإبراهيم والإمام عليا الرضا ﵁، وللكل عقب، وهنا فنان.