ومما امتازت به لخم أول الأمر أن كان منها نفر من اللفيف (¬١). وكان لها فرس يقال له "أبلق لخم" من خيول مصر المشهورة (¬٢).
ومن آيات كثرتها أن كانت ترتبع في كور ثلاث: الفيوم وطرابية وفربيط (¬٣). أن قبيلة خشين - من قُضَاعة، من حِمْيَر - ظلت تتبعها في الديوان حتى سنة ١٠٢ هـ (¬٤).
وكانت لخم كثيرة الحركة، فقد نزلت طائفة منها هي وجُذام وخشين مناف صان (الكورة التي تحمل عاصمتها اسم صان الحجر الحالي بمركز فاقوس محافظة الشرقية) (¬٥) وأبليل (كورة مجاورة لصان وتذكر معها دائما) (¬٦) وطرابية. ويبدو أنهم اندمجوا في المصريين، فانقطعت صلتهم بزملائهم العرب، فإنهم "لَمْ يحفظوا" (¬٧). وأقام جانب ضخم منهم بالإسكندرية حيث لعبوا أخطر الأدوار في تاريخها وتاريخ مصر بعامة في أواخر القرن الثاني وأوائل الثالث (¬٨). كما أقام قوم منهم بصعيد مصر بالبر الشرقي (¬٩). وسوف يتضح هذا عند الحديث عن بطون لخم. بل إنهم زحفوا غربًا فأقاموا في جبل برقة الشرقي مع آخرين من أهل اليمن (¬١٠).
ظهرت شخصيات لخم على مسرح الحياة بمصر منذ اللحظة الأول، فكان هناك لقيط بن عدي الصحابي من قواد عمرو (¬١١). والقائد عمرو بن قيس الذي قتل "في جمع من النّاس كثيرًا لما نزلت الروم البرلس سنة ٥٣ هـ (¬١٢).