ابن الجروي (٢٠٥ - ٢٠٦ هـ) ثم في ثورة أسفل الأرض سنة ٢١٦ هـ، التي اشترك فيها اللخميون المقيمون بالإسكندرية كذلك (¬١). هذا، وقد كان قوم من لخم ثاروا بالحوف سنة ٢١٥ هـ فهزمهم والي الحوف (¬٢).
وبالرغم من الطابع العربي الذي ساد لخما ظهر فيها بعض رجال الفكر مثل طليب بن كامل (ت ١٧٣ هـ) من أئمة مصر المجتهدين وقد سكن الإسكندرية (¬٣). وطلق بن السمح النفاط (ت ٢١١ هـ بالإسكندرية) محدث ومن رجالي الأسطول المصري، وابنه إبراهيم، روى عن أبيه وكان من رجال الأسطول كذلك (¬٤).
وكما كانت لخم من قبائل مصر القوية كان مواليها كذلك. وكان النصيريون - أولاد موسى بن نصير - أهم هؤلاء الموالي. أما موسى نفسه (٩٧ هـ) فقد أقام بمصر زمنا مع عبد العزيز بن مروان وزيرا له ومشيرا ثم انطلق إلى المغرب يفتتحه (¬٥)، بينما ظل أحفاده بمصر يلعبون بها أهم الأدوار. فولى عبد الملك بن مروان خراج مصر، ثم ولي صلاتها سنة ١٣٢ هـ (¬٦) في تلك الفترة الدقيقة عندما كانت الأمور تتسرب من أيدي الأمويين إلى العباسيين. وولي أخاه معاوية الشرط (¬٧). كما استعان بموسى بن المهند القائد لإخماد ثورة القيسية في الحوف الشرقي سنة ١٣٢ هـ ضد الأمويين (¬٨). وقد بلغ هؤلاء النصيريون من الكفاءة والملهارة مبلغا جعل العباسيين يبقون عليهم ويحفظون عليهم مكانتهم الرفيعة في الدولة. على نحو ما فعلوا مع الحديجيين (¬٩). وكان للنصيريين مواليهم شانهم شأن