يوم لهمدان ويوم للصدف … والمنجنيق في بلِّي تختلف (¬١)
ويبدو أن عمرا كان يحابي بليا لأن أمه وأباه كانا منهم، فكانت بلي تقف في المعارك عن يمين رايته (¬٢). بل زعم قوم أن عمرا كان يقف تحت رايتهم هم (¬٣). ثم أنه وصف بليا بأنها تمتاز من بين قبائل مصر بكثرة من ظهر من أبنائها من الصحابة والفرسان الممتازين (¬٤).
ولا شك في أن بليا كانت كثيرة العدد بمصر، فقد عدها عمرو من بين القبائل المصرية (¬٥)، كما أنها اختطت بالفسطاط خطة كبيرة (¬٦)، وكانت هذه الخطة في الحمراوات الثلاث (¬٧).
وقد تنازعوا في أول إقامتهم بمصر مع جهينة الذين تبعوهم إلى هنا، ولكن سرعان ما اتفقوا اتفاقا أقامت بلي بمقتضاه في البلاد الواقعة بين مصر وميناء عيذاب (شرقي أسوان) (¬٨). وكانوا يرتبعون في منف وطرابية (¬٩).
ولم تستقر بلي بمصر استقرارا تاما، فقد ذهب قوم منهم إلى معادن التبر في أقصى الجنوب يبحثون عن الثروة (¬١٠). كما أقام بعضهم في الرمادة من لوبية مع آخرين من جهينة وبني مدلج (¬١١).
وكان من بلي من الصحابة بمصر مسعود بن أوس (¬١٢)، وجبارة بن زرارة (¬١٣)، شهدا الفتح واختطا بها. ولا شك في أن بليا كانت علوية الهوى فكان