المهم أن نلحظ أن يزيدا هذا كان له مال - ولعل ذلك المال كان أرضا - في بنا وسنهور وسندفا من مدن الدلتا الشمالية (¬١). ولعل أبا الكروس (١٦٨ - ١٦٩ هـ) كان شاعر كلب بمصر (¬٢).
وتشير شواهد القبور إلى إقامة الكلبيين بمصر في القرن الثالث (¬٣).
وكان من كلب بمصر البطن الآتي:
بنو عامر:
اشتهر هذا البطن بأن كان منه كلثم بن المنذر الذي اشترك مع خالد بن سعيد في حركته العلوية سنة ١٤٥ هـ لخصومة شخصية بينه وبين والي مصر حينذاك (¬٤).
نرى من هذا أن كلبا بالرغم من تأخر إقامتها بمصر قد ساهمت في الحياة السياسية بها مساهمة فعالة طوال القرنين الأخيرين من الفترة التي ندرسها.
تنوخ:
تنوخ قبيلة من قضاعة (¬٥). والواقع أنها ليست قبيلة واحدة، وإنما هم عدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التآزر والتناصر وأقاموا هناك (¬٦)؛ ولذلك عدهم ابن حزم من بين القبائل التي لا ترجع إلى أب واحد (¬٧). هذا، وتنوخ إحدى القبائل التي هي نصارى العرب (¬٨).
وشهدت تنوخ فتح مصر، وكان نفر منهم من اللفيف (¬٩). ويبدو أن خطتهم كانت مع اللفيف، فإن عقبة تنوخ التي كانت من عقبات مصر المشهورة كانت من