وأقسم لو هم مكثوا لسرنا … إليهم بالجنود ولم يغوروا (¬١)
فكنا أُسْد لية ثم حتى … أبحناهم وأسلمت النصور (¬٢)
ويوم كان قبل لدى حُنين … فأقلع والدماء به تمور
من الأيام لَمْ تسمع كيوم … ولم يسمع به قوم ذكور
قتلنا في الغبار بني حطيط … على رايتها والخيل زور (¬٣)
ولم يك ذو الخمار رئيس قوم … لهم عقل يعاقب أو مكير
أقام بهم على سنن المنايا (¬٤) … وقد بانت لمبصرِها الأمور
فأفلت من نجا جريضًا … وقُتل منهم بشر كثير (¬٥)
ولا يغني الأمور أخو التواني … ولا الغلق الصريرة الحصور (¬٦)
أحنَّاهم وحان ولمكوه … أمورهم وأفلتت الصقور
بنو عوف تميح بهم جياد … أهين لها الفصافص والشعير (¬٧)
فلولا قارب وبنو أبيه … تقسَّمت المزارع والقصور
ولكن الرياسة عمومها … على يمن أشار به المشير
أطاعوا قاربًا ولهم جدود … وأحلام إلى عز تصير
فإن يهدوا إلى الإسلام يلفوا … أنوف النّاس ما سمر السمير
وإن لَمْ يسلموا فهم أذان … بحرب الله ليس لهم نصير