خُفَاف وذكْوان وعوف تخالهم … مصاعب (¬١) زافت (¬٢) في طروقتها (¬٣) كلفا (¬٤)
كأن النسيج الشهب (¬٥) والبيض ملبس … أُسُودًا تلاقت في مراصدها غصفا (¬٦)
بنا عز دين الله غير تنحل (¬٧) … وزدنا على الحي الذي معه ضعفا
بمكة إذا جئنا كأن لواءنا … عقاب أرادت بعد تحليقها خطفا
على شخص الأبصار تحسب بينها … إذا هي جالت في مراودها عزفا (¬٨)
غداة وطننا المشركين ولم نجد … لأمر رسول الله عدلًا (¬٩) ولا صرفا (¬١٠)
بمعترك (¬١١) لا يسمع القوم وسطه … لنا زجمة (¬١٢) لا التذامر (¬١٣) والنقفا
بيض تطير الهام يمن مستقدرها … ونقطف أعناق الكماة بها قطفا
فكائن تركنا من قتيل ملحب (¬١٤) … وأرملة تدعو على بعلها لهفا
رضا الله ننوي لا رضا النّاس نبتغي … وللّه ما يبدو جميعًا وما يخفى
وقال العباس بن مِرْدَاس أيضًا:
ما بال عينك فيها عائر سهر … مثل الحماطة أغضي فوقها الشفر (¬١٥)
عين تأويها من شجوها أرق … فالماء يغمرها طورًا وينحدر