وكون أصل موطن سُلَيْم شمال المدينة المنورة هو افتراض مني، سببه ما ذكرته آنفًا، وهو أمر يحتاج إلى مزيد من الدراسة الأثرية، والتنقيب في منطقة مدائن صالح شمال المدينة المنورة ومنطقة ديار سُلَيم جنوب شرقي المدينة المنورة.
رابعًا - ازداد انتشارهم، فانفصل من انفصل منهم عن سكنى "الوطن الأمّ" دفعة واحدة وذلك حينما تدفَّقوا مع المجاهدين من العرب في سبيل الله، في خلافة عثمان بن عفان ﵁، وكانت وجهة هؤلاء المجاهدين فتوح شمال إفريقية ثم الأندلس، وقد استقر منهم جماعات هنالك بعد الفتوح وبعد استقرار الإسلام في شمال إفريقية وفي الأندلس (¬٢) مع إخوانهم الذين استوطنوا تلك الديار النائية.
خامسًا - وحينما تم تأسيس مدينتي البصرة والكوفة قبل ذلك في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ رأينا جالية من بني سُلَيم تستقر هنالك .. وربما كان في أوائل من استقروا بالبلدتين الإسلاميتين الحديثتين المذكورتين من كان من بني سُلَيم مع المجاهدين في تلك الجهة، وقد استوطن فريق من بني سُلَيم المدينة ومكة أيضًا. وربما كانت لهم أسرٌ سابقة فيهما .. كما نرى أنه ربما يكون بعضهم دخل ديار نجد واتخذها مقرًّا له إذ ذاك.
سادسًا - ثم ارتأت سياسة الدولة الأموية - في عهد هشام بن عبد الملك - أن تُرحِّل أُسرًا كاملة من بني سُلَيْم من ديارهم الأصلية إلى القطر المصري، لحفظ التوازن هناك بين شطري الشعب العربي: بني قحطان، وبني عدنان، فقد لاحظ