عقد له الرسول يوم فتح مكة لواءً من الألوية التي عقدها لرجالات سُلَيْم، وسكن الكوفة بعد ذلك، وشهد ابنه "معن" المُكنَّى به يوم مرج راهط (¬١) وقتل فيها. وليزيد ترجمة في كتاب "الاستيعاب" لابن عبد البر، لا تخرج عما أوردناه آنفًا (¬٢).
الضحَّاك بن سفيان السُّلَمي
يتصل نسبه ببهثة بن سُلَيْم أيضًا، أسلم الضحَّاك فيمن أسلم من قومه. وصحب النبي ﷺ وعقد له لواءً يوم الفتحِ (¬٣). وهو غير الضحَّاك بن سفيان الكلابي العامري من هوازن الذي كان سَيَّافَ رسول الله ﷺ، وكانت بنو سُلَيْم في تسعمائة فلما قدموا قال لهم رسول الله: هل لكم في رجل يعدل مائة يوفيكم ألفًا؟ فوافاهم بالضحَّاك بن سفيان الكلابي وكان رئيسهم، وفيه يقول العباس بن مرداس السُّلَمي:
نذود أخانا عن أخينا ولو نرى … وصالا لكنا الأقربين نتابع
نبايع بين الأخشبين وإنما … يد الله بين الأخشبين نبايع
عشية ضحَّاك بن سفيان معتص … بسيف رسول الله والموت واقع
وقد أثنى العباس بن مرداس على قيادة الضحَّاك الكلابي وعلى بطولته، في قصيدته الميمية التي قال فيها يخاطب رسول الله:
يا خاتم النُّبَّاء إنك مُرْسَلٌ … بالحق، كل هدى السبيل هداكا
إن الاله بنى عليك محبة … في خلقه و"محمدًا" سَمَّاكا
ثم الذين وفوا بما عاهدتهم … جند بَعَثْتَ عليهم الضَّحَّاكا
رَجُلًا به ذرب السلاح كأنَّه … لما تكنفه العدو، يراكا