وابذل سنام القدر إنَّ … سواءها دُهْمًا وجونا
ذا القدر أن نَضجَتْ وعجِّـ … ـلْ في قبله ما يشتوينا
إن القدور لواقح … يَحْلْبْنَ أمثل ما رُعيِنا (¬١)
ويمضي لبيد في وصيته لابن أخيه وذلك عندما شعر لبيد بوطأة الكبر، فيقول في القصيدة ذاتها:
وإذا دفنت أباك فاجـ … ـعَل فوقه خشبًا وطينا
وصفائحًا صُمَّا رَوَا … سيِها يُسَذَدْنَ الغضونا
ليَقِينَ وجه المرء سفا … ف التراب ولن يقينا
ثم اعتبر بثناء رهطك … إذ ثوى جدنًا جينا
وتراجعوا غُبرَ المرا … فق من أخيهم يائسينا
تلك المكارم إن حَفِطْ … ـتَ فلن تُرى أبدًا غبينا (¬٢)
ومن أجود قصائد الوصايا وأروعها وأمتعها قصيدة يزيد بن الحكم الثقفي معاصر الفرزدق وجرير، وهو يوصي فيها ابنه (بدرًا) بمكارم الأخلاق، ويدله على طرق المجد المؤثل والثناء المستطاب، يقول:
يا بدرُ - والأمثالُ يضربها … لذي اللب الحكيمُ
دُمْ للخليل بِوُدِّهْ … ما خير ودٍّ لا يدومُ
واعرف لجارك حقه … والحق يعرفه الكريمُ
واعلم بأن الضيف يو … مًا سوف يحمَدُ أو يلومُ
والناس مُبْتَنَيانِ … محمود البناية أو ذميم
واعلم بُنَيَّ فإنه … بالعلم ينتفع العليمُ
إن الأمور دقيقها … مما يهيج له العظيمُ