أولنا ياطا حمادًا وعثعت … وآخرنا ياطا دقاقًا سَفِيَّها (¬١)
وليا بنات القايدي ينخفننا (¬٢) … عطاشى لَهَافَى يابسات شِفِيّها
وقلنا لهن حنا لكن دون داركن … بالحرب وإلا ما رجونا جَنِيَّها
وإلا يا طيور الجو قومي تباشري … وخلي سباع الشام (¬٣) تدني جِرِيَّها (¬٤)
رمينا لها في بطن ينبع ضيافة … تموت وهي في ضدها (¬٥) وَاهَنِيَّها
يشبع منها كل عَوْدٍ منحني … وتشبع سباع ماحيات فميَّها
ويظهر أن النساء اشتركن في هذه الحرب كممونات ومسعفات، ذلك أن الخصم - في أعراف البادية - لا يعرض للنساء حتى ولو رآهن يحملن الذخائر والمؤن إلى المقاتلين.
والشاهد قول الجهني:
نُبيِّض (¬٦) على ثلاث نَبَنْ (¬٧) يوم حربنا … عليهن من البيضاء ثياب فضايل
منهن سقياتنا يوم حربنا (¬٨) … عذيات (¬٩) ما يا طَنّ قيلًا وقايل
منهن من نرسلها بالملح (¬١٠) بيننا … نرسلها بسهوم المنايا رسائل (¬١١)