بطون قيس كانت تجاور هُذَيْلا، ولها معها وقائع وأيام مشهورة (¬١) ومن رجالها تأبط شرًا ذلك الشاعر الصعلوك الذي كان له مع هُذَيْل شأن أي شأن (¬٢).
وقرد ومازن السابقتان وردتا في شعر أبي ذؤيب:
نهاه من الحسين قرد ومازن … ليوث غداة البأس بيض مصادق (¬٣)
ومن هذه البطون بنو خناعة في قول صخر الغي:
لو أن أصحابي بنو خناعه … أهل الندى والجود والبراعة (¬٤)
فخناعة حي من هُذَيْل (¬٥).
وللسكري في هذا البيت رواية أخرى:
لو أن أصحابي بنو خزاعة … أهل الندى والمجد والبراعة
وقد أتبع البيتَ على هذه الرواية قوله: "خزاعة حي من هذيل" (¬٦)، ولعل هذا تصحيف وقع فيه.
وإلى جانب ما سبق من بطون: "بنو برد" في قول حذيفة بن أنَس:
فرّت بنو قرد وبرد ومازن … ولحيان والفلح الشفاه الجانب (¬٧)
ومنهم بنو سهم وجُرَيب، وعِشرِق، وخثَيم في قول حُذيفة هذا:
وفرّت بنو سهم يجرّدن ساهفا. . .
وفرّت بنو جُريب بعدما قال رَجْلهم. . .
وفرّت خثيم يحطمون وعشرق. . . (¬٨)