السفوح الغربية للسراة، وهي مواجهة لتهامة، كانت تجاورهم في هذه الأماكن خزيمة التي كانت تنزل في أسفل هذه السفوح في أماكن تخترقها الشعاب والأودية، ومسايل الماء في طريقها إلى البحر (¬١).
وكانت كِنانة، وهي أهم قبائل خزيمة تعيش في ذلك السهل الساحلي، وتمتد فيه على شاطئ البحر مسافات طويلة من تهامة الحجاز، وتشركها هُذَيْل في كثير من هذه الأودية والشعاب (¬٢)، ومنها "حَلْية" (¬٣) وكان ينزل به مع الهذليين بعض بني ثابر وهم حي من الأزد (¬٤)، ومنها "السِّرَّين" (¬٥)، وبينه وبين مكة تسعة أميال (¬٦)، وتقع به بلدة باسمه قريبًا من جُدّة (¬٧).
ومن هذه الأودية "أدام" (¬٨)، وقد قيل إنه أشهر أودية مكة (¬٩)، وبينه وبين مكة اثنا عشر ميلًا (¬١٠). وقد كان ينزل في صدر أدام هذا جماعة من بني صاهلة من هذيل (¬١١).
ومنها "الضجَن" (¬١٢)، وكان ينزل به بعض بني لحيان (¬١٣)، و"الضَّجْز" (¬١٤)، و"الحدَثة" (¬١٥)، و"مَلَكان" (¬١٦)، و"ذات البَشام"، وهو من بلاد هذيل بعُرنة (¬١٧)، وكان ينزل به بعص بني لحيان، وبني سهم من هُذَيْل (¬١٨).