سبقت الإشارة، وإلى غران انتهى النبي ﷺ في غزوته بعد فتح بني قُريظة يريد بني لحيان هؤلاء مطالبًا بأصحاب الرجيع (¬١).
وبين هذا الوادي ووادي أمَج ميل واحد (¬٢). وأمج وساية متجاوران، أو هما شيء واحد، وهو واد عظيم به أكثر من سبعين عينًا كما يذكر ياقوت في معجمه (¬٣).
وأمج هذا من مساكن خُزاعة، فهي إذن كانت تجاور هُذَيلا بعامة، وبني لحيان منهم بخاصة في بعض هذه الأماكن.
ومن مظاهر المشاركة والمجاورة بين هُذَيْل وخزاعة اشتراكهما في عبادة مناة (¬٤) التي يقال إنها كانت صخرة بقُدَد، وهو واد بين عُسفان والمدينة (¬٥)، كما يقال إنها صنم في جهة البحر مما يلي قُديدًا (¬٦).
ونجد كذلك الكَدِيد، وهي قريبة جدًا من عسفان وغران، وكان بعض بني لحيان، وبني جندع بن ليث ينزلون في هذا المكان حين أغارت عليهم جميعًا خيل رسول الله ﷺ بالكديد، بعد أن دلهم عليه رجل من خُزاعة، فوجدت عليه بنو بكر، وبنو لحيان (¬٧).
ومن منازل لحيان شمال القديد ذو دَروان، ورسمه في بعض المراجع دوران بتقديم الواو على الراء (¬٨)، وهو واد يأتي من شمنصير (¬٩).