عنه بعض البغداديين (¬١). وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الذي ذكر في الكوفيين، ولكنه نزل بغداد، وتوفي بها، وكان كما يقول ابن سعد ثقة كثير الحديث (¬٢).
هذا، وقد ألم ببغداد أبو القاسم الهذلي - في تطوافه بالأمصار الإسلامية طلبًا للعلم - فقرأ على بعض شيوخ القراءات فيها (¬٣).
ولعل من أهم الهذليين في بغداد المسعودي المؤرخ، الرحالة، البحاثة الذي أقام في مصر مدة (¬٤)، وهو من ولد عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وصاحب كتاب "مروج الذهب" المعروف بين كتب التاريخ.
الهذليون في المغرب:
لعل أول عهد للهذليين بالمغرب هو خروج عدد منهم في جيش عبد الله بن سعد بن أبي السرح لغزو أفريقية (¬٥)، وكان من هؤلاء أبو ذؤيب الهذلي الشاعر المخضرم المعروف، وذلك بعد سنة ٢٦ هـ/ ٦٤٦ م (¬٦). وكان في هذه الغزوة عبد الله بن الزبير، فأرسله القائد إلى عثمان بشيرًا بفتح قرطاجنة، وكان في صحبته أبو ذؤيب، فأدركته منيته في مصر (¬٧)، أو في المغرب نفسه كما جاء في بعض المصادر (¬٨).
هذا شأن الجيش الفاتح في الصدر الأول للإسلام، ومن كان ينضوي تحت لوائه من هذليين وغيرهم. ولكنا بعد هذا نجد في المغرب كثيرًا من الهذليين،