ومن هذه المدينة أيضًا رُبْلَيس بن هُديد الذي يرجع نسبه إلى أبي ذؤيب الهذلي، وكان من علماء النحو والقراءة، رحل إلى الشرق، وسمع من علمائه (¬١).
ومنهم فضل بن أحمد الهذلي القارئ الذي روى القراءة عن يعقوب الحضرمي (¬٢)، ويحيى بن عبد الله التطيلي الأصل، الهذلي، الغرناطي، الأديب الشاعر، وقد ذكر السيوطي أنه كان عالمًا بالنحو واللغة، والتاريخ، والعروض (¬٣).
وإذا تتبعنا هؤلاء الهذليين من العلماء والأدباء بحثًا واستقصاء، وجدنا منهم بالمغرب العدد الكثير.
الهذليون في مصر:
قدم بعض الهذليين مصر جندًا في الجيش الفاتح بقيادة عمرو بن العاص في عهد عمر (¬٤)، وبعد أن تم للمسلمين الفتح أمرهم عمرو بالبناء حول فسطاطه، ففعلوا، واتصلت العمارة بعضها ببعض، وسمي مجموع ذلك الفسطاط (¬٥).
وقد كان بالفسطاط خطط وأحياء لمختلف القبائل العربية التي شاركت في الفتح (¬٦).
والقبائل التي لم يكن لها عدد يمكن أن يقوم بنفسه في خطة باسمها، وكرهت أن تدعى باسم قبيلة غيرها جعل لهم عمرو بن العاص راية لم ينسبها إلى