والحفظ من رب السموات العلا … وسبحان من لا يقهره سلطان
يعرف مقر الحوت والثور والثرى … وما في تخوم الأرض شيء كان
ويوحي دبيب النمل في ملتقى الصفا … ويعلم بها ماشين أو سكان
والروح يعلمها ويعلم مقرها … لها يوم فيه تفارق الخلان
مدرى عملها عند مالك يعذّبه … والا السعادة توصله رضوان
أصحابنا عند الحكايا مية نفر … وعند الشدايد روَّحوا شتان
ولولا الشدايد ما نبا صحبة العرب … ولولا الشدايد ما نبا صدقان
شكيل العرب من عند بابي يمرني … يخف المشي لا تقرع الحذيان
ولا شحني إلا اللي في حياتي يمرني … حياة النفوس بديرة الرحمن
لو كان واحد قط يحيي رفيقه … سلم الدوا لا يدفقه لقمان
ومن أهل الفرعة أيضًا الشاعر عوض الله بن مسيفر الزايدى، قال عنه الأستاذ محمد سعيد كمال (¬١): من كبار شعراء النفّعة يبلغ السبعين من عمره الآن (¬٢)، ووالده دخيل الله أيضًا من كبار الشعراء، عاصر الشاعر بديوي الوقدان وله معه مساجلات، ولعوض الله قريحة لا تنضب وشعره جيد، فمن قوله يمدح الشريف:
الأوله يا الله يا عالي الأرقاب … يا من جميع الناس يرجون عطواه
تعفر لعبد ما يبا كثر الأنشاب … خوفه كثير ودين الإسلام تقواه