وين الطنايا؟ وين شرابة الهيل؟ … وين الحيود اللي تشيل الثقايل؟ (¬١)
وين السيوف اللي تعدل عن الميل؟ … وين الرماح اللي نحت كل عايل؟ (¬٢)
وين النشامى والعصاة المغاليل؟ … وجميع من ضربه نضيع الدلايل؟ (¬٣)
شرابهم صافي القراح الشهاليل … ومنزالهم غصب على كل طايل (¬٤)
غلبا! تري بلدانكم لبست النيل … تنخى الرجال امكرمات الأصايل (¬٥)
تنخى هل العاده كرام الأسابيل … يوم التغازي والدخن له صلايل (¬٦)
قلته وانا معكم على العدل والميل … لعل ما نعتاض عنكم بدايل
تمت وصلوا عد وبل المخابيل … على نبي الحق ما زال زايل
رظا بن طارف الشمَّري (¬٧) وهو يجاوب صديق أرسل له رسالة يشتكي من بعد الأهل ومن بعد محبوبته وكان هذا الصديق اسمه رظا مثل اسم الشاعر المذكور يقول:
حي الكلام الي لعاني بالاوراق … من واحد بيني وبينه صداقه
ترحيبة القاع المحيلة ابراق … في نو مزن رب إلا إله ساقه
وخلاف ذا يا راكب فوق مسباق … يسبق معاصير الهوا باصتفاقه
اسرع من اللي لاول الجول لحاق … اصله رفيع وناجبه من عماقه
يلفي لمن هيض غرامي والاشواق … اللي شكا بعد الاهل والرفاقه
وفاراق غروا للمعاليق سراق … شرب الكدر عقب الطرب من فراقه
ولا الوم في طرد الهوا كل عشاق … لو صار به عقب التفرق حماقه
وعزي لمن عينه بها الدمع دفاق … حيثه على ما يجرح الروح اواقه
ومن كنت العبرة بها خاطره ظاق … لا زادت العلة تزايد حراقه