وأرى أن هذه القصيدة طويلة وقد نسب أكثر أبياتها لغيره كما نرى في
ترجمة عتبة بن الحراب الفزعي، ومنها:
أتتني لسان فارتفعت لذكرها … وكنت إذا ما سب قومي أغضب
فقلت ولم أملك أعام بن عامر … أمثل أبينا لا أبا لك يغضب
كان كان قوم قد أضلوا أباهم … فوالله ما ضلت ربيعة أكلب
وأما يكن عمَّاك حلفا وناهسا … فإني امرؤ عماي بكر وتغلب
وإن أبانا ليس راعي ئلة … ولكن أبونا فارس متلبب
غضبتم علينا إن ضللتم أباكم … فما ذنبنا أن لا يكون لكم أب (¬١)
إني من القوم الذين نسبتني … إليهم كريم الجد والعم والأب
فلو كنت ذا علم بهم مانفيتني … إليهم ترى أني بذلك أثلب (¬٢)
ويبدو أن أيدي النساخ قد لعبت كثيرا في هذه القصيدة فحرفت بعض أبياتها.
٢ - بشر بن ربيعة الأكلبي
نسبه: هو بشر بن ربيعة بن عمرو بن بشارة بن قمير بن عامر بن رابية بن مالك بن وهب بن جليحة، وهو الحارث بن ربيعة بن أكلب بن ربيعة (¬٣).
وفي مختلف القبائل ومؤتلفها (¬٤) بشر بن ربيعة بن عمرو بن مثارة بن قمير وفي النسب الكبير لابن الأكلبي: مثارة بن عمير بدلا من قمير (¬٥).
وترجم له ابن عبد البر فقال: بشر الغنوي ويقال الخثعمي، روى عن النبي ﷺ أنه سمعه يقول: "لتفتحن القسطنطينية فنعم الأمير أميرها ونعم الجيش ذلك الجيش" قال: فدعاني مسلمة فسألني عن هذا الحديث فغزا تلك السنة (¬٦)، وقد تكون هذه الترجمة لرجل آخر اسمه بشر.