من أعلام تميم في الجاهلية وصدر الإسلام
سنذكر هنا بشيء من الإيجاز بعض التراجم لشعراء وأعلام من بني تميم في الجاهلية وصدر الإسلام لإعطاء القارئ صورة بسيطة عن أعلام ذلك العصر.
١ - الأقرع بن حابس
ابن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم (¬١).
فارس بني تميم وخطيبها ورئيسها يوم معركة زبالة بينها وبين بكر بن وائل. وكان الأقرع سيد خندف في صدر الإسلام قدم على الرسول ﷺ مع وفد بني تميم مع عطارد بن حاجب بن زرارة، والزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وغيرهم من زعماء تميم، وحصن الفزاري صديق الأقرع.
فلما قدموا المدينة قال الأقرع: يا محمد، إن حمدي زين، وإن ذمي شين. فأجابه النبي ﷺ: ذلكم الله ﷾، فماذا تريدون؟، قالوا: نحن ناس من تميم، جئنا بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي: "ما بالشعر بعثنا، ولا بالفخار أمرنا، ولكن هاتوا. . ." فقال الأقرع لشاب منهم وهو عطارد، قم يا عطارد فاذكر فضلك وفضل قومك. وخطب عطارد وأجابه حسان بن ثابت الأنصاري وبعد الخطب وإلقاء القصائد قال الأقرع: إني يا محمد، والله لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء وقد قلت شعرا فاسمعه:
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا … إذا خالفونا عند ذكر المكارم
وأنا رؤوس الناس من كل معشر … وأن ليس في أرض الحجاز كدارم
فقال الرسول الله ﷺ: قم يا حسان بن ثابت فأجبه، فقام حسان وأنشد شعرا أفضل من شعر بني تميم، فقام الأقرع وخاطب أصحابه قائلا:
- يا هؤلاء، ما أدري ما هذا الأمر، تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أرفع صوتا وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أحسن قولا، ثم دنا من النبي ﷺ وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.