واشتدت وقتل فيها الكثير من تلك القبائل، وكان القوم المعادين قد وضعوا (بيرقهم) (¬١) في رأس (قلاله) (¬٢)، فعمدوا عليه من شباب آل مرة واعتلوا تلك القلالة وقتلوا صاحب البيرق، وكتب اللَّه النصر لآل مرة على قلة عددهم بالنسبة للقوم المعادين فأنشد الشاعر مسلم بن ريحان هذه القصيدة:
يا اللَّه يا والي على كل والي … يا كاتب للعبد رزقه وآجاله
دافوا لنا جمع تواخذ الأهالي … من طق منهم ذاك ينهب حلاله
ودفنا لهم جمعٍ ضرير مصالي … وتمت على جد غزاوي عياله
لا كن بارود الكفر له أشعالي … ماردنا من ذب راس القلاله
باعوا عليهم رامسين العيالي … غدى بالهم من عيال الجهاله
ولشويرب المجاحيد العذبة المري هذه القصيدة العصماء:
يا راكب اللي توما شق نابه … ما فوقه الا الميركه والشدادي
منصاه بو (تركي) مجرّى المهابه … زبن الحدور اللي جذت في الطرادي
(. . .) شبشب علينا الحرابه … وربي جعل حربه لجنده نفادي
حرب مقرود اللي سعى به … الأول جاهم وتاليه عادي
جمع علينا من سباع الشعابه … من كل فج جاءوا مثل الجرادي
جاءوا (. . .) من علاوي هضابه … (. . .) جاءوا من كل وادي
(. . .) معهم تعاوي كلابه … (. . .) و (. . .) جاءوا معهم جرادي
واللَّه يا لولا سايته وانقلابه … ان حل هل العيلات واهل المعادي
من جاء يبغيها خذينا ركابه … نجمع عليها من حلال البوادي
مطاولتنا من عصور الصحابه … ونعطي لبنها للي له الوقت حادي
الكل منهم جاك بنقل زهابه … يبغون خلفات عليها العتادي
سرنا عليهم سير راعي طلابه … ضمنيها حرص وجاء في البلادي
كم جودلٍ منا درع في ثيابه … من وقع أهلهم يلبسون الجدادي