لا همّ إنِّي نَاشدٌ مُحمَّدا … حلْفَ أَبينَا وأَبيه الأتْلدَا (¬١)
فوالدًا كُنَّا وَكُنْتَ وَلَدا … ثمَّت أَسَلَمْنَا فلم نَنْزِعْ يَدَا (¬٢)
فانْصُر رَسُولَ اللَّه نَصْرًا أعْتَدا … وادْعُ عبَادَ اللَّه يأتوا مدَدَا (¬٣)
فيهمِ رسول اللَّه قد تَجرَّدَا … أَبْيضَ مَثل البَدْر يَنْمي صُعدَا (¬٤)
إن سيم خَسْفًا وَجْهُهُ تَرَبَّدا … في فَيْلَقٍ كالبَحْرِ يجري مُزْبَدا (¬٥)
إنّ قريشًا أَخلَفُوكَ الموعدَا … ونَقَضُوا ميثَاقك المؤكَّدَا (¬٦)
وجَعَلوا لي في كَدَاءٍ رَصَّدَا … وَزَعَموا أن لسْتُ أَدْعُو أحَدَا
وَهُمْ أَذَلُّ وأقَلُّ عَدَدَا … هُمْ بَيَّتُونَا بالوَتيرِ هُجَّدَا (¬٧)
فَقَتَّلونا رُكَّعًا وَسُجدَا
فقال رسول اللَّه ﷺ حين سمع ذلك: قد نُصرت يا عمرو (¬٨) بن سالم! ثم عرض لرسول اللَّه ﷺ عَنَانٌ من السماء، فقال: إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب.