وَكُنَّا إِذَا مَا الحَرْبَ ضُرِّسَ نَابُهَا … نَقُوِّمُهَا بالمَشرفيِّ المُقَلَّلِ (¬١)
بَنِيهَا تَرْبَّتِهَا صِغَارًا نُقِيمُهَا … وَنَضْرِبُ رَأْسَ الأَبلَخِ المُتَخَيَّلِ (¬٢)
أَلَمْ يَعْلَمْ التَّيْسُ الخُزَاعِيُّ أَنَّنَا … ثَأَرْنَا أَبَا عَمْرٍو وَأَصْحَابَ جَنْدَلِ (¬٣)
قُتِلْنا بِقَتْلانَا خُزَاعَةَ كُلُّهَا … وَبِكْرًا فَفِي كِلَا الفَرِيقَيْنِ نَعْتَلِي (¬٤)
نَغاوِرُ فِي أَهْلِ الأرَاك وتَارَةً … نُغاوِرُ أَصْرَامًا بِأَكْنَافِ مَجْدَلِ (¬٥)
فأجابه الشاعر سويد بن عُمير عامر الخُزاعي حيث قال:
أَلَا أَبْلَغَا أَفْنَاءَ لحَيَان آيَةً … وَكُنْتَ مَتَى تُجْهِلْ خَصيمَكَ يَجْهَلِ (¬٦)
عَجِبْتُمْ لِشَأْنِ الحَرْبِ أَنْ أَعْقَبَتْكُمُ … وَأَيَّةُ أُنْثَى حَامِلٍ لم تُحَوِّلِ (¬٧)
وَتَنْسَى الأُلَى جِئْنَا بِهِمْ فَتَرَكْتَهُمْ … لَدَى خَلَفَ يَسْعَوْنَ فِي كُلِّ مَرْمَلِ (¬٨)
وَكَنَّ يُراكِلْن المُرُوطَ نَوَاعِمًا … يَمْشِّينَ وَسْطَ الدَّارِ فِي كُلِّ مُنْعَلِ (¬٩)
عامر (*) بن عبيد الخزاعي
عامر هذا رجل من خزاعة يقال له "مُجَمِّعٌ" واسمه عامر بن عُبيد، وكان سيِّدَ قومه، وإنما سُمِّيَ "مُجَمِّعا" لأنه جمع خزاعة من أفناء القبائل من بطون بني