ثم له تسعةٌ كُسيْنَ وقد … أَرْحَبَ منه اللَّبان والمَنْخَرْ (¬١)
بعيدُ عشرٍ وقد قَرُبن له … عَشْرٌ وخمسٌ طالت ولم تَقْصُرْ (¬٢)
نُقْفيه بالمَحْض دون وِلْدَتِنا … وعضُّهُ في آريِّه ينْثَر (¬٣)
نَصْبُحُهُ تَارةً ونَغْبَقُه … ألبانَ كُوْمٍ رَوُائمٍ أَظْؤُرْ (¬٤)
حتى شَتَا بادنًا يقال ألا … بطوون من بُدنِه وقد أُضْمِرْ (¬٥)
مُوثَّقُ الخَلْق جُرْشُعٌ عَتْدٌ … مُنضَرِجُ الحُضْر حين يُسْتَحضَرْ (¬٦)
خَاظِي الحَمَاتَيْن لحمُهُ زِيَمٌ … نَهْدٌ شديدُ الصِّفَاق والأَبْهَرْ (¬٧)
رقيقُ خَمْسٍ غليظُ أربعةٍ … نائي المَعَدّين ليِّنُ الأَشْعَرْ (¬٨)
عبد اللَّه بن أبي أوفى (*) الخزاعي هو عبد اللَّه بن أبي أوفى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث ابن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم الأسلمي الخزاعي، يكنى أبو معاوية وقيل: أبو إبراهيم، وقيل أبو محمد.
(¬١) التسعة المكسوة هي الفخذان وحاميتاه، ووركاه وحصيرا جنبيه وفهداه وهما في الصدر "هما اللحمتان اللتان في الزَّوْر كالفهدين واللبان الصدر.
(¬٢) يريد بالعشر التي قربت عشر خصال صالحة قربن منه وعشر خصال رديئة بعدن منه فليست فيه، والخمس التي طالت ولم تقصر هي خمس خصال رديئة.
(¬٣) العُضُّ: العجين تُعْلفه الإبل والشعير والحنطة لا يشركهما في شيء والآريُّ الآخيَّة وهي محبس الدابة.
(¬٤) الكُوم: جمع كَوْماء وهي الناقة الضخمة السنام. والروائم: جمع رائمة، وهي الناقة العاطفة على ولدها: والأَظْؤُر: ج ظِئر وهي الناقة التي تعطف على ولد غيرها المرضعة له.
(¬٥) ضمر الخيل تضميرًا: علفها القوت بعد السمن فأضمرها.
(¬٦) الجُرْشُع: العظيم الصدر المنتفخ الجنبين. ومُنْضَرِجُ الخُضْر: شديد العَدو.
(¬٧) الحَماتان من الفرس هما اللحمتان المجتمعتان في ظاهر الساقين من أعاليهما والخاظي: المكتنز اللحم أو الغليظ الصلب. ولحمه زيم مكتنز، والصَّفاق: هو الجلد الأسفل الذي تحت الجلد الذي عليه الشعر. والأبهر: عرق في الظهر.
(¬٨) المَعَدان: موضع دفتي السَّرْج. والأشعر: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد. عيون الأخبار. ذيل الأمالي للقالي ص ١٩١.
(*) سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٢٨، الوافي بالوفيات ١٧/ ٧٨، أسد الغابة ٣/ ١٨٢.