كَأَنَّ مُبيتًا مِن ثَمانٍ مِنَ القَطا … مُناخُهُما، يَنفي الحَصا كَلْكَلاهُما
هُما جارَتايَ، لا تَعودانِ هَالِكًا … عَلى سَفَرٍ، فَكُلُّ حَيٍّ يَطاهُما (¬١)
هُما نَعْجَتانِ، مِن نِعاجِ قَصيمَةٍ … إِذا مارَتا يَأتيهِما جُؤذَراهُما (¬٢)
هُما ظَبْيَتانِ مِن ظِباءِ تَبالَةٍ … يُساقِطُ مَردًا، يانِعًا، مِدْرَياهُما (¬٣)
إِذا هَزَّتا قَرنَيهِما، مِن ذُبابَةٍ … يُصيبُ الغُصونَ، الدَّنِيَاتِ، نَساهُما (¬٤)
وقال أيضًا:
إِنَّ الفُؤادَ قَد أَمسى هائِمًا، كَلِفًا … قَد شَفَّهُ ذِكرُ سَلمى، اليَومَ، فَانْتَكَسَا
عَناهُ ما قَد عَناهُ، مِن تَذَكُّرِها … بَعدَ السُلُوِّ، فَأَمسى القَلْبُ مُخْتَلَسَا
وَبَعْدَ ما لاحَ شَيبٌ، في مَفارِقِهِ … وَبانَ عَنهُ الصِّبَا، وَالجَهْلُ فَانمَلَسَا (¬٥)
تَذَكَّرَ الوَصْلَ، مِنها، بَعدَما شَحَطَت … بِها الدِيارُ فَأَمس القَلْبُ مُلْتَبَسا (¬٦)
فَعَدِّ عَنكَ هُمُومَ النَّفسِ إِذ طَرَقَتْ … وَاشدُدْ، بِرَحلِكَ، مِذعانَ السُّرَى سُدُسًا (¬٧)
عَيرانَةً، عَنْتَريسًا، ذاتُ مُعْجَمَةٍ … إِذا الضَّعيفُ وَنى، في السَّيرِ، أَو رَجَسَا (¬٨)
تَجْتابُ كُلَّ مَطًا، ناءٍ مَسافَتُهُ … وَمَهمَه، ما بِهِ حَبْسٌ، لِمَنْ حَبَسَا (¬٩)
إِذا تَرَدَّى السَّرابُ القورُ، فَالتَمَعَت … أَشباهُ بيضٍ، مُلاءٍ، لَم تُصِب دَنَسَا (¬١٠)
خاضَت بِنا غَولَهُ، وَالعيسُ وانِيَةٌ … وَقَدْ تَخَبَّى بِهَا اليَعْفُورُ فَاكْتَنَسَا (¬١١)