بِسيفٍ صَارِمٍ الحَدِّ … وزقٍّ أَحْدَبَ الظَّهْرِ
وَظَبْي يَعْطِف الأُزْرَ … وَيثْنِيها على الخَصْرِ
على أَلْطفِ ما شُدّتْ … عليه عُقَدُ الأُزْرِ
مَهَاةٌ تَرْتَمي الألبا … بِ عَنْ قَوْسٍ مِنَ السِّحْرِ
لها طَرْفٌ يَشوبُ الخمـ … ــــــرَ للنُّدْمان بالخَمْرِ
عَفيفُ اللَّحظ والأَعضا … ءِ في الصَّحْو وفي السُّكْر (¬١)
عَلَى عَذْراءَ لَمْ تُفْتَق … بنارٍ لا ولا قِدْرِ
عَجُوزٌ نَسَجَ الماءُ … لَها طَوْقًا من الشَّذْرِ (¬٢)
كأنَّ الذَّهبَ الأحمـ … ـــــرَ في حَافَاتِها يَجْرِي
وَليلٍ تَرْكَبُ الرُكبَا … نُ في أَجوافِه الخُضْرِ
بأرضٍ تُقَطعُ الحَيْرَ … ةُ فيها بالقَطَا الْكُدرِ (¬٣)
تمسَّكتُ على أَهْوَا … لِها باللَّه والصَبْرِ
وإعمال بنات الريـ … ــحِ في المَهْمَهِ والقَفْرِ
شماليلَ يُصافحن … مُتُونَ الصِّخْرِ بالصَّخْرِ
بإيجافٍ يَقُدّ الليـ … ــــــــلِ عَنْ نَاصيةِ الفَجْرِ (¬٤)
أنشد لعدد من الشعراء في مجلس المأمون مثل بشار ومسلم ابن الوليد ونظرائهما فلم يهش لشيء من ذلك، وفضل عليهم أبا الشيص الخزاعي لقصيدته التي يقول فيها:
جَلا الصبحُ أوْنيَّ (¬٥) الكرَى عَنْ جُفُونِهِ … وفِي (¬٦) صَدْرِهِ مثلُ السِّهَامِ الَقواصِدِ
تَمَكَّنَ من غِرَّاتِه الحبُّ فانْتَحَى … عَليهِ بأَيْدٍ أَيِّداتٍ حواشدِ (¬٧)