ما في القُرومِ لهم عِدْلٌ ولا خَطَرٌ … ولا لمن تركو شَرْوى بَقبَّاتِ (¬١)
أبناؤُهم خيرُ أبناءَ وأنفُسهم … خيرُ النُّفوس لدى جَهْد الأليَّاتِ (¬٢)
كم وهبوا من طِمرٍّ سابح أرن … ومن طمرَّةٍ نَهْب في طَمرَّاتِ (¬٣)
ومن سُيوف من الهنْديّ مُخْلَصَة … ومنْ رِمَاح كَأشطان الرَّكَيَّاتِ (¬٤)
ومن توابعَ مَمَّا يُفْضِلون بِهَا … عِندَ المسائلِ منْ بَذْلِ العَطيَّاتِ
فلو حَسبْتُ وأحْصَى الحاسبون معي … لَم أَقْضِ أفعَالَهم تلكَ الهَنيَّات
هم المُدلُّونَ إمَّا مَعْشَرٌ فَخَروا … عند الفخار بأنساب نَقيَّاتِ
زَيْنُ البَيوت التي خَلُّوا مساكنَها … فأصبحتْ منهُم وَحْشًا خَلَيَّاتِ (¬٥)
أقولُ والعينُ لا ترقا مدامِعُها … لا يُبْعدُ اللَّهُ أصحابَ الرَّزيَّاتِ (¬٦)
وقال مطرود بن كعب الخزاعي يبكي عبد المطلب وبني عبد مناف:
يا أيها الرَّجُلُ المُحَوَّلُ رَحْلَهُ … هَلا سألتَ عنْ آلِ عَبدِ مَنافِ
هَبَلتَكَ أُمُّك لو حَلَلْتَ بدَارهم … ضَمِنُوك مِنْ جُرْمٍ ومن أقْرَافِ (¬٧)
الخالِطِينَ غنيهُم بفَقِيرهم … حتَّى يعُودَ فَقيرُهُمْ كالكَافِي
المُنْعِمِينَ إذا النُّجومُ تغيَّرت … والظَّاعِنينَ لَرِحْلةِ الإيلافِ