واشتركت أشجع في فتح مصر، ولكنهم كانوا قلة فهم من أهل الراية (¬١). ومن المحتمل إن لم يحضر منهم إلى مصر سوى بطن واحد هو دهمان الذي تنتسب إليه عفيرة الأشجعية زوجة توبة بن نمر الحضرمي قاضي مصر (١١٥ - ١٢٠ هـ) (¬٢).
فزارة:
عاش أفراد هذه القبيلة - كلهم من كبار الموظفين - بمصر. فكان ابن يربوع أول عربي ولي ديوان مصر بعد أن جعلت العربية لغته الرسمية سنة ٨٧ هـ (¬٣). وحكم المغيرة بن عبيد الله مصر (١٣١ - ١٣٢ هـ)، وجعل ابنه عبد الله (ت ١٣٢ هـ) على شرطه، واستخلف ابنه الثاني الوليد عند موته سنة ١٣٢ هـ (¬٤).
ولسنا نستطيع اعتبار هذه القبيلة مصرية، فابن يربوع من أهل حمص (¬٥)، والمغيرة وولده قدموا إلى مصر بحكم الوظيفة، ولم يكن لهم عصبية بها، بدليل أن جند مصر فرضوا على الوليد موظفا معينا للشرطة (¬٦).
عبس:
كانت من الجمرات الثلاث، أي القبائل التي لم تتحالف قط (¬٧). وكانت محترمة بالرغم من صغرها، ودخلت في منازعات، أشهرها حرب داحس، مع عدد كبير من القبائل (¬٨). وتزعم عبس أن كان فيها رجل موحد في رمن الإلحاد، اسمه خالد بن سنان يقال فيه أنه كان نبيا (¬٩). واشتركوا في حركة الردة بعد تردد كثير (¬١٠). وانتقل كثير منهم إلى المدائن، وإلى الكوفة حيث كان لهم مسجدهم