وكان نتيجة ذلك أن أصبح يقال لبني سبأ كلهم السبئيون إلَّا حِمْيَر، وكهلان. فإذا سألت الرجل: من أنت؟ فقال: سبئي، فليس بحِمْيَر ولا كَهْلان (¬١).
وفي كلّ حال فقد شهد هؤلاء السبئيون فتح مصر، واختطوا شرقي جنب، وكان لهم مسجد بالفسطاط (¬٢).
واشتهر منهم وقت الفتح أسميقع بن وعلة إذ كان أول من شد على باب حصن بابليون حتى اقتحمه واتبعه المسلمون فكان الفتح (¬٣). ويبدو أن اسميقع أقام بمصر فقد ترك بها ثلاثة أولاد حدثوا بها وكان أولهم من أشرافها وهم: عبد الرَّحمن، وعلقمة، وشرحبيل (¬٤).
وعاش بمصر حتى القرن الثالث طائفة أخرى منهم كلهم من الرواة (¬٥).
أما مواليهم فكان منهم عبد الله بن يزيد بن خذامر قاضي مصر (١٠٠ - ١٠٥ هـ) (¬٦) والقاسم بن أبي القاسم صاحب الشرط (١٠٣ - ١٠٥ هـ) (¬٧).
من هذا نرى أن السبئيين كانوا قلة بمصر، وكانوا منصرفين إلى العلم والدين بها.
والآن نتفرغ للحديث عن القسمين الحقيقيين لقحطان: كَهْلان وحِمْيَر: