الباهلي أمير خراسان زمن عبد الملك بن مروان (٨٥ - ٩٦ هـ) والخليفة يزيد الثاني (١٠١ - ١٠٥ هـ) (¬١).
أما في مصر فالأزد يظهرون منذ الفتح. منهم عمرو بن حمالة؛ قائد قبائل "اللفيف" إلى الإسكندرية في فترة الفتح (¬٢)، وشريك بن الطفيل الذي كان يزيد بن أبي حبيب فقيه مصر العظيم من موالي ابنته عائشة (¬٣). ويبدو أنه كان للأزديين سمعة طيبة فقد كتب معاوية بن أبي سفيان إلى مسلمة بن مخلد وهو على مصر (٤٧ - ٦٢ هـ): "لا تول عملك إلَّا أزدي أو حضرمي فإنهم أهل الأمانة" (¬٤).
ولما كان زياد بن أبيه يحكم البصرة (٤٥ - ٥٣ هـ) اتهم قومًا من الأزد بأنهم من الخوارج ونفاهم إلى مصر، فنزلوا في الفسطاط بموضع يقال له الظاهر.
فأمسوا بدار لا يفزع أهلها … وجيرانهم فيها تجيب وغافق
على قول عمران بن حطان الشاعر الذي رحب بخروجهم (¬٥). وأطلق المصريون عليهم اسم العراقيين لمجيئهم من العراق (¬٦).
لما ولي مصر الحاكم الأزدي يزيد بن حاتم (١٤٤ - ١٥٢ هـ) جاء معه عدد من الأزد من أهل خراسان منهم العلاء بن رزين القاثد الذي اشترك في إخماد حركة العلويين بمصر (١٤٥ هـ) (¬٧)، وعبد الجبار بن عبد الرَّحمن الذي عين حاكمًا لكورة سخا وثار عليه القبط هناك وقتلوه سنة ١٥٠ هـ (¬٨). واستمر آل عبد الجبار بمصر بعد مصرع عميدهم فكانوا وجوه آل خراسان وبها. ووهب لهم إبراهيم بن صالح العباسي أمير مصر داره العظمى التي بناها، وذلك عند مغادرته مصر سنة