Lewati ke konten

Kitab: An-Naqdul Adabi wa Maqayisuhu · Pengarang: محمد عارف محمود حسين

Baca halaman 277

  1. الرسول ﷺ والنقد الأدبي

فيزداد ارتياح الرسول الكريم إلى ما يسمع من وحي الروح الدينية، ومن التوجيه الخلقي الرشيد، ويقول له: "لا يَفضُض الله فاك" ١.

ويطرب الرسول لشعر كعب بن زهير حين يمدحه بقصيدته التي مطلعها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول

وحين يبلغ كعب قوله:

إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الهند مسلول

يصلح له الرسول قوله هذا ويجعله:

................................ ... مهند من سيوف الله مسلول

ونلمح من خلال هذا النقد النبوي ما انطوى عليه من تعديل وجّه كعبا إليه، حيث الرأي الصائب والقول السديد، وهو أن سيوف الله هي التي لا تفل، ولا تنبو ظباتها، ولا تحيد عن مواطن الحق، أما غيرها من السيوف فهي تفل وتنبو وتتلثم، وهذا معنى إسلامي جميل.

خرج رسول الله ﷺ يوما على كعب بن مالك، وهو ينشد، فلما رآه كعب بدا كأنه انقبض، فقال الرسول: "ما كنتم فيه؟ " قال: كنت أنشد، فقال له: "أنشد"، فأنشد حتى أتى على قوله:

مَجالِدنا عن جِذْمِنا٢ كل فخمة

فقال له الرسول ﷺ: "أيصح أن تقول:

مَجالِدنا عن ديننا كل فخمة؟

قال: نعم، فقال له: "فهو أحسن".

وواضح من هذا التوجيه الذي أسداه الرسول ﷺ إلى كعب أن الجلاد والقتال إنما ينبغي أن يكون عن الدين، لا عن الأصل والنسب.

Rujukan halaman ini: النقد الأدبي ومقاييسه خلال عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الخلافة الراشدة، ص 277 (SanadKitab #8972, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.