وَمَنْ اضْطُرَّ إِلَى مُحَرَّمٍ غَيْرِ السُّمِّ حَلَّ لَهُ مِنْهُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ. وَمَنْ اضْطُرَّ إِلَى نَفْعِ مَالِ الغَيْرِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ لِدَفْعِ بَرْدٍ، أَوْ اسْتِسْقَاءِ مَاءٍ، وَنَحْوِهِ وَجَبَ بَذْلُهُ لَهُ مَجَّاناً. وَتَجِبُ ضِيَافَةُ المُسْلِمِ المُجْتَازِ فِي القُرَى يَوْمَاً وَلَيْلَةً.
بَابُ الذَّكَاةِ (¬١)
لَا يُبَاحُ حَيَوَانٌ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ؛ إِلَّا السَّمَكُ وَالجَرَادُ وَنَحْوُهُمَا.
وَشُرُوطُهَا أَرْبَعَةٌ: كَوْنُ الذَّابِحِ مُسْلِمَاً عَاقِلاً -أَوْ كِتَابِيّاً-؛ وَلَوْ مُرَاهِقاً أَوْ امْرَأَةً. وَالآلَةُ؛ وَهِيَ كُلُّ مَحْدُودٍ غَيْرِ سِنٍّ وَظُفْرٍ. وَقَطْعُ حُلْقُومٍ وَمَرِيءٍ. وَتَسْمِيَةٌ؛ وَهِيَ قَوْلُ: «بِسْمِ اللهِ» -لَا يُجْزِئُهِ غَيْرُهَا- عِنْدَ حَرَكَةِ الذَّبْحِ، وَتَسْقُطُ سَهْوَاً لَا جَهْلاً.
وَيُسَنُّ: التَّكْبِيرُ، وَتَوْجِيهُهُ إِلَى القِبْلَةِ، وَالإِسْرَاعُ فِي الذَّبْحِ.
وَذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ. وَإِنْ خَرَجَ حَيَّاً لَمْ يُبَحْ إِلَّا بِذَبْحٍ.