س: رجل قتل شخصا ظلماً وعدواناً وعمل المنكرات ونهب الأموال وبعد ذلك تاب وتصدق ورد حقوق الناس التي نهبها منهم، فهل يقبل الله منه؟
جـ: اعلم أن من قتل مسلماً عمداً فعليه ثلاثة حقوق:
١ - الحق الأول لله لأن الله تعالى حرَّم القتل فإذا قتل مسلم مسلماً فقد عصى الله فإذا تاب إلى الله تاب الله عليه والتوبة هي الندم على فعل الذنب والعزم على عدم العودة إليه والله تعالى غافر الذنب قابل التوب من جميع التائبين.
٢ - حق ورثة المقتول (أولياء الدم) حيث ولهم الحق في المطالبة بالقصاص أو بالدية بدليل قوله تعالى ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (¬١) وتوبته إليهم هو تسليم نفسه إليهم، فإن طلبوا القصاص سلم نفسه للقصاص وإن طلبوا الدية أعطاهم وإن عفوا عنه منهما فقد برئت ذمته، ويبقى حق المقتول إلى يوم القيامة ولعل الله يوم القيامة سيصلح بينهما ويعطي المقتول عوضاً من فضله إن خلصت توبته، كما قاله العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في منحة الغفار.
س: ما هو موقف الإسلام في من يتشبه بأخلاق العجم من الكفار وعاداتهم؟
جـ: الجواب هو أن من تشبه بقوم فهو منهم لحديث (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) (¬٢) وحديث (لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا) (¬٣) وعلى المسلم أن يجعل قدوته الرسول ﷺ لا أن يجعل اليهود والنصارى قدوته لقوله تعالى ﴿لَقَدْ كَانَ … لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ … يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ … وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (¬٤)، ولقوله تعالى ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ … تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬٥).
س: ما هي السنة وما هي البدعة؟
جـ: السنة: هي قول النبي ﷺ وفعله وتقريره، كما أن السنة تطلق على ما أمر به النبي ﷺ ندباً لا إيجاباً، فمن فعلها استحق الثواب ولم يستحق تاركها العقاب.