وكذب من يصلح بين شخصين أو فئتين والكذب في الحرب فالكذب في هذه الحالات الثلاث جائز بورود حديث صحيح عن النبي ﷺ بلفظ (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا) (¬١).
تحريم الكذب إلا في ثلاثة مواضع
س: هل يجوز الكذب في النصيحة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)؟
جـ: الكذب جائز في ثلاثة مواضع:
الأول: في الحرب. الثاني: الإصلاح بين المتخاصمين. الثالث: كذب الزوج على زوجته والزوجة على زوجها لحديث (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا) أما عند النصيحة فلم يرد حديث.
س: هل يجوز لرجل تعويد أولاده وأهله على ألفاظ كأن يقول لأهله إن جاء أحد يسأل عني أخبروه أني خارج البيت مع أنه موجود في البيت وتتكرر تلك الكذبات، هل هذا جائز شرعاً؟ وهل هناك دليل على مشروعيته؟
جـ: الكذب لا يجوز في أيِّ حالة من الأحوال إلا في الآتي:
١ - في حالة حرب المسلمين للكافرين لحديث (الْحَرْبَ خَدْعَةً) (¬٢).
٢ - في حالة صلح بين رجلين أو امرأتين أو قبيلتين لحديث (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ) (¬٣).
٣ - كذب الزوج على زوجته والعكس وهو كذب الزوجة على زوجها، لأنه قد ورد ما يدل على هذا في حديث (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا).