أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْنَ تُرِيدُ" قَالَ إِِلَى أَهْلِي قَالَ: "هَلْ لَكَ إِِلَى خَيْرٍ" قَالَ مَا هُوَ قَالَ: "تشهد أَن لاإله إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ قَالَ ﷺ هَذِه الشَّجَرَة فَدَعَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِي شاطىء الْوَادي فَأَقْبَلت تخد الأَرْض خدا حَتَّى قَامَت بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الأَعْرَابِيُّ إِِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ إِِنْ يَتَّبِعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رجعت إِلَيْك وَكنت مَعَك.
٢١١١- أَنبأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِد بن زِيَاد حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ إِِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءً هَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ قَالَ فَدَعَاهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الله ثمَّ قَالَ: "لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً" وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِذْقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ إِِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْجُدُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِِلَيْهِ ﷺ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْجع إِلَى مَكَانك فَرجع إِلَى مَكَانَهُ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُكَ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ أبدا ثمَّ قَالَ يَا عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَاللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ يَقُوله قَالَ والعذق النَّخْلَة.