عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلا لِي وَإِِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سلمت لي فَتكلم ابْن عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا تخرج مِنْهَا كفافا فَلَقَد صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ حَتَّى قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوَلِيتَهَا بِخَير مَا وَليهَا وَإنَّك كنت تَفْعَلُ وَكُنْتَ تَفْعَلُ فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِِلَى حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ عمر يَا ابْن عَبَّاس كرر حَدِيثَكَ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ عُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَأَجَّلَهُمْ ثَلاثًا وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ رَحْمَة الله عَلَيْهِم ورضوانه.
٢١٩١- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ وَقُتِلْتَ شَهِيدا فَقَالَ أعد فَأَعَادَ فَقَالَ الْغرُور من غررتموه لَو أَن لي مَا على الأَرْض مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المطلع.