قَالَ خَرَجْتُ مَعَ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ فَنَزَلْنَا منزل الصفر فَقَالَ ائْتُونِي بالسفرة نعبث بهَا فَكَانُوا يَحْفَظُونَهَا مِنْهُ فَقَالَ يَا بَنِي أَخِي لَا تَحْفَظُوهَا عَنِّي وَلَكِنِ احْفَظُوا مِنِّي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "إِذا اكتنز النَّاس الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم فاكتنز هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ لما تعلم إِنَّك أَنْت علام الغيوب".
٢٤١٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ حَدثنَا أَبُو ثَوْر حَدثنَا عَليّ بن الْحسن ابْن شَقِيق حَدثنَا عبد الله بن الْمُبَارك حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سمْعَان سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ قَلْبٍ إِلا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَهُ" قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ" قَالَ: "وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَن يرفع قوما ويخفض قوما".