٣٦- بَاب مِنْهُ
٧٩١- أخبرنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن شُعَيْب حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ بِنَا وَنحن قريب من ألف رَاكب فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ وَعَيناهُ ﷺ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عمر ﵁ فَفَدَاهُ بِالْأُمِّ وَالْأَب وَقَالَ مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ: "إِنِّي اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي الاسْتِغْفَارِ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَدَمَعَتْ عَيْني رَحْمَة لَهَا من النَّار" قلت فَذكر الحَدِيث وبقيته فِي الصَّحِيح.
٧٩٢- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ عَنْ مَسْرُوق عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلا ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاكِيًا فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ علينا فَتَلقاهُ عمر فَقَالَ مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَبْكَيْتَنَا وَأَفْزَعْتَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ علينا فَقَالَ أفزعكم بُكَائِي قُلْنَا نعم قَالَ: "إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بنت وهب فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي الاسْتِغْفَارَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَنزلت ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ مِنَ الرِّقَةِ فَذَلِك الَّذِي أبكاني وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ".