٦- بَاب مَا جَاءَ فِي الْكِتَابَة
١٢١٢- أخبرنَا عمر بن مُحَمَّد بن عمر الْهَمدَانِي حَدثنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر حَدثنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اشْتَرَتْ عَائِشَةُ بَرِيرَةَ مِنَ الْأَنْصَار لتعتقها واشترطوا أَن يَجْعَل لَهُم ولاؤها فشرطت ذَلِك فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أخْبرته بذلك فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ" وَكَانَ لِبَرِيرَةَ زَوْجٌ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِن شَاءَتْ أَنْ تَمْكُثَ مَعَ زَوْجِهَا كَمَا هِيَ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ فَفَارَقَتْهُ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْبَيْتَ وَفِيهِ رِجْلُ شَاةٍ أَو يَد فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَلا تطبخوا لَنَا هَذَا اللَّحْمَ" فَقَالَتْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَة فاهدته لنا فَقَالَ: "اطبخوا فَهُوَ لنا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة".
١٢١٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا سَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بن الشماس وَلابْن عَمِّهِ فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاحَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ وَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُهَا وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ مَا رَأَيْتُ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا قد عرفت فكاتبت على نَفسِي فَجئْت أستعين رَسُول الله ﷺ فَقَالَ