٥- بَاب فِي غنيمَة بدر وَغَيرهَا
١٦٩٣- أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزاز بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الْحَارِث بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي سَلامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ فلقي الْعَدو فَلَمَّا هَزَمَهُمْ الله اتبعتهم طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ على الْعَسْكَر وَالنهبَة فَلَمَّا كَفَى اللَّهُ الْعَدُوَّ وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ قَالُوا لَنَا النَّفْلُ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ وَهَزَمَهُمْ وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنَّا هُوَ لَنَا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِئَلَّا يَنَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً قَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا هُوَ لَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الْآيَة فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ينفلهم إِذا خَرجُوا بادئين الرُّبُعَ وَيُنَفِّلُهُمْ إِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ وَقَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْم حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ جَنْبٍ بَعِيرٍ ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكُم إِلا الْخُمُسِ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ فَأَدُّوا الْخَيْطَ وَالْمَخِيطَ وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْهم وَالْغَم" قَالَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الأَنْفَالَ وَيَقُولُ: "لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ على ضعيفهم".