قوله: ﴿وَمَا نَقَمُواْ﴾ : العامَّةُ على فتح القافِ، وزيد بن علي وأبو حيوةَ وابنُ أبي عبلة بكسرِها. وقد تقدَّم معنى ذلك في المائدة.
وقوله: ﴿إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ﴾ كقولِه في المعنى:
٤٥٣٥ - ولا عَيْبَ فيها غيرَ شُكْلَةِ عَيْنِها ... كذاك عِتاقُ الطيرِ شُكْلٌ عُيونُها
وكقولِ قيس الرقيات:
٤٥٣٦ - ما نَقِموا من بني أُمَيَّةَ إلاَّ ... أنَّهم يَحْلُمُون إنْ غَضِبوا
يعني: أنهم جعلوا أحسنَ الأشياء قبيحاً. وتقدَّم الكلامُ على محلِّ «أَنْ» أيضاً في سورة المائدة.
وقوله: ﴿أَن يُؤْمِنُواْ﴾ أتى بالفعلِ المستقبلِ تنبيهاً على أنَّ التعذيبَ إنما كان لأَجْلِ إيمانِهم في المستقبلِ، ولو كفروا في المستقبلِ لم يُعَذَّبُوا على ما مضى من الإِيمان.